قواعد النوم الصحية الجزء الأول

لا يجوز أبدا إيقاد المدافىء في غرف النوم، ولا توضع الأزهار أو الحيوانات فيه، لأنها جميعا تستنفذ الأوكسيجين من الهواء، وفي ذلك استنفاد لروح الإنسان.
وتقتضي قواعد الصحة أن ينام الإنسان في وضع أفقي مضطجعا على جنبه مما يتيح للعضلات والمفاصل حرية الإسترخاء والراحة. أما النوم على الظهر فله محاذير، وهي سيلان المفرزات الأنفية إلى الحلق ودخولها البلعوم، واسترخاء عضلات اللسان ولسان المزمار ويستدعي رجوعها إلى الخلف إجبار النائم على الشخير وإعاقة تنفسه.
وينبغي أن لا نستلقي على أسرة النوم عقب طعام العشاء مباشرة، حتى نترك فسحة من الوقت تقوم المعدة فيها بهضم الطعام قبل أن تسترخي عضلاتها، ولتكن وجبة العشاء أقل من وجبة الغذاء، لأن احتراق الأغذية وامتصاصها وتمثلها يبطىء في أثناء النوم، فيتزايد تكون الشحوم وتراكمها.
ولا يحسب أحدكم أن في استطاعته تعويض ما يفوته من نوم في ساعات الليل، بقيلولة النهار، فشتان ما بين سجو الليل وظلامه الهاديء، وبين ضجيج النهار ونوره الخاطف للأبصار والمثير للأعصاب، ويستغرق النائم عادة في نومه، آخذا القسط الأوفى من راحته، في ساعات الليل الأولى، لهذا كانت الفائدة من النوم قبل منتصف الليل ضعف الفائدة المجتناة من النوم ما بعد منتصف الليل.
وهذا يفسر لنا حكمة النوم المبكر و الصحو المبكر.
أما محاولة النوم أكثر مما يتطلبه الجسم فيسيئ إلى الإنسان. ويسبب له أمراضا ومتاعب هو في غنى عنها. لأن كثرة الراحة والنوم تؤديان إلى بطء احتراق الأغذية، وتراكم الشحوم في استرخاء العضلات، فيشعر صاحبها بالتعب من أقل جهد وأدنى حركة، ويلازمه الصداع والخمول، ثم يغذو سمينا عرضة للإصابة ببعض الأمراض كالروماتيزم والنقرس.

ليست هناك تعليقات: